الآخوند الخراساني

29

اللمعات النيرة

الانفكاك بينهما ، ولا يمكن بينهما في مورد الرواية . نعم لو لم يكن لوقوعه حيا دخل في الحكم بنزحها ، بل كان تمام السبب له هو ملاقاته ميتا - كما أنه ليس ببعيد كله - كان للإحتمال مجال ، فتأمل جيدا . ( ونزح خمسين للعذرة الذائبة ) على المشهور ( 1 ) . ولا شاهد له من الأخبار إلا رواية أبي بصير : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن العذرة تقع في البئر . قال ( عليه السلام ) : " ينزح منها عشرة دلاء فإن ذابت فأربعون أو خمسون " ( 2 ) بناء على كون الترديد من الراوي . والاستصحاب يقتضي الأخذ بأكثر الاحتمالين ، قيل بوجوب النزح أو الاستحباب . لكن الظاهر أن لفظ " أربعون أو خمسون " من الإمام ( عليه السلام ) فيكون تخييرا بين الأقل والأكثر الأفضل . ثم إن الظاهر أن تكون العذرة خصوص عذرة الانسان ، لكونها حقيقة فيها ، أو للانصراف ، أو المتيقن من إطلاقها . وكذا خمسين في ( الدم الكثير غير الدماء ( 3 ) الثلاثة ) على المشهور ( 4 ) ، بل عن الغنية الاجماع عليه ( 5 ) فإن تم وإلا فليس في الأخبار أثر . وفي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) إشعار بأن فيه نزح ما بين ثلاثين

--> ( 1 ) انظر المقنعة / 67 وغنية النزوع / 49 / كتاب الطهارة ، والسرائر 1 / 79 ، وإشارة السبق / 81 وللاستزادة راجع مفتاح الكرامة 1 / 109 . ( 2 ) الوسائل 1 / 191 ب ( 20 ) من أبواب الماء المطلق / ح ( 1 ) . ( 3 ) في المخطوط والمطبوع : ( دماء ) بغير ( أل ) وأثبتناه من التكملة . ( 4 ) انظر المهذب 1 / 22 ، وإصباح الشيعة / 24 ، والجامع للشرائع / 19 ، ومختلف الشيعة 1 / 198 . ( 5 ) الغنية / 48 ولاحظ مفتاح الكرامة 1 / 110 .